بيان صحفي
المكتب الخاص، نيويورك، 5 مايو 2025
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى المكتب الخاص للسفير سعيد زكي، ومنسوبوه والعاملون به، ببالغ الحزن والأسى، وفاة المغفور لها بإذن الله البروفيسور الدكتورة أمل عمر بخيت العوض، رئيس المجلس الاستشاري لمشروع رؤية السودان 2030، والتي انتقلت إلى جوار ربها بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء العلمي والوطني.
وتُعد الفقيدة – رحمها الله – من أبرز القامات العلمية في جمهورية السودان، حيث شغلت درجة البروفيسور في علم الأمراض البيطرية، وكانت من أميز الخبراء في مجال الطب البيطري، ومن أعلام البحث العلمي الرفيع. وقد عُرفت بإسهاماتها العلمية الواسعة، إذ نشرت وشاركت في أكثر من مائة مشروعًا بحثيًا على مستوى العالم، إلى جانب حضورها الفاعل في المؤتمرات والندوات العلمية المتخصصة.
امتدت مسيرتها المهنية لأكثر من ثلاثة عقود، بدأت خلالها كطبيبة بيطرية بوزارة الثروة الحيوانية، وتدرجت في مواقع المسؤولية حتى شغلت منصب عميد البحث العلمي بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كما تولت عمادة كلية الطب البيطري، ورئاسة عدد من الأقسام العلمية، وأسهمت في قيادة وتطوير منظومة البحث العلمي والتعليم العالي في السودان. وقد تميزت أبحاثها بتناول قضايا حيوية ترتبط بالثروة الحيوانية والصحة البيطرية، بما في ذلك الدراسات المتعلقة بالأمراض، والتغذية، والسموم، وتأثيرات الأعلاف وجودة الإنتاج الحيواني، مستخدمةً أحدث التقنيات العلمية في التحليل والتشخيص، مما أسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
وخلال مسيرتها المهنية، أسهمت الفقيدة بجهودٍ متميزة في تطوير مجالات التعليم العالي والتميز البحثي، من خلال إشرافها على العديد من المشروعات البحثية والورش والمؤتمرات، سعيًا لتعزيز جودة التعليم والارتقاء بمخرجاته. كما كان لها دورٌ بارز في تسليط الضوء على موارد وثروات السودان القومية، عبر تنظيم مؤتمر أبحاث رعاية وتطوير الإبل لعدة سنوات، فضلًا عن إسهامها في تطوير المنظومة التعليمية من خلال تنظيم المؤتمر الدولي الأول للتعليم عن بُعد في السودان.
كما كانت عضوًا في الهيئة الاستشارية العليا لبرنامج تنمية القيادات الشابة – السودان، وأسهمت بفاعلية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، إلى جانب عضويتها في عدد من الهيئات العلمية والمهنية المحلية والدولية، بما في ذلك جمعيات بحثية متخصصة، ومجالس علمية وأكاديمية. وعلى صعيد العمل المجتمعي، كان لها حضورٌ مؤثر في دعم مبادرات المكتب المجتمعية والتنموية، حيث قدمت رؤىً وخبراتٍ أسهمت في تعزيز الأثر المجتمعي وترسيخ قيم العمل التطوعي والتنموي. وكانت – رحمها الله – دائمًا تسعى لخدمة وطنها ومجتمع الباحثين السودانيين، مخلصةً في عطائها، حريصةً على تمكين الأجيال القادمة من العلماء والباحثين.
وعلى صعيد العمل المجتمعي، كان لها حضورٌ مؤثر في دعم المبادرات المجتمعية والتنموية، حيث سخّرت علمها وخبرتها لخدمة المجتمع، وكانت – رحمها الله – دائمًا تسعى لخدمة وطنها ومجتمع البحث العملي السوداني، حريصةً على تمكين الأجيال القادمة وتعزيز دور البحث العلمي في التنمية.
وقد كان للفقيدة دورٌ أصيل في تقديم الرأي والمشورة ودعم مسيرة العمل المؤسسي ضمن مشروع رؤية السودان 2030، حيث تركت بصماتٍ راسخة ستظل شاهدة على إخلاصها وعطائها.
إن المكتب الخاص، إذ ينعى هذه القامة الوطنية الكبيرة، يؤكد أن فقدها يُعد خسارةً جسيمةً للوطن، وللوسط الأكاديمي والعلمي، ولمسيرة التنمية وبناء القدرات.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمت في ميزان حسناتها، وأن يلهم أهلها وذويها وتلاميذها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
